tab
  الجمعة 19 ديسمبر 2014

التسجيل الغاءالتسجيل
12-03-2012-00:00: مدرسة تونسية جديدة في قطر وسط تجاذبات حول ‘’القديمة’’ و حركة النهضة على الخط

علم موقع "آفريكن مانجير" أن المنظمة التونسية للتربية والأسرة التي تخلت مؤخرا عن عملية إشرافها على المدرسة التونسية بقطر، تعتزم إطلاق مدرسة تونسية في قطر لتكون المدرسة الثانية المخصصة للجالية التونسية في قطر والتي يتجاوز عددها 7 آلاف مهاجر تونسي، إضافة إلى الجالية المغاربية.

وكانت المنظمة التونسية للتربية والأسرة، وهي المنظمة التونسية غير حكومية التي تعنى بالقطاع الخاص في مجال التعليم، تخلت رسميا منذ جانفي 2012 عن إشرافها على المدرسة التونسية التي تعد الأولى من نوعها للتونسيين بالمهجر عامة، بعد أن شهدت ضغوطات في السنوات الفائتة من طرف بعض التونسيين المقيمين في قطر على خلفية اتهامات بسوء تصرف مالي على مستوى تسيير المدرسة وهو ما اقتضى تكليف لجنة تدقيق محاسبية للتحري في صحة هذه الاتهامات.

وقد أكدت هذه الاتهامات مصادر من مجلس الجالية التونسية في قطر على المواقع الاجتماعية وهو ما أدى إلى ارسال مندوب من وزارة التربية ربيع العام الماضي للنظر في هذه الاتهامات والتي لم يتم اثباتها إلى حد الآن.

يشار إلى أن حزب النهضة يسيطر على مجلس الجالية التونسية في قطر، ويترأسه كمال بن عمارة موظف بمؤسسة قطر للبترول، وعضو بالمجلس التأسيسي عن حزب النهضة لدول العالم العربي، بعد انتخابات تم تنظيمها في شهر أفريل من العام الماضي أسفرت عن فوز حزب النهضة بها على أن يتم لاحقا تنظيم مؤتمر تأسيسي لمجلس الجالية وهو ما لم يحصل إلى حد كتابة الأسطر، وما يثير التساؤل حول مدى شرعية هذا المجلس وقانونية تدخلاته على مستوى الجالية.

وبتخلي المنظمة عن اشرافها على المدرسة التونسية أصبحت وزارة التربية المشرف الرسمي على المدرسة التونسية في قطر وهوما سيفتح الباب أمام الوزارة بخصوص لمعالجة مسألتين ملحّتين على الأقلّ هما مجانية التعليم حسب القانون التونسي وهو ما لا تمتثل له المدرسة التونسية حيث تتجاوز الرسوم الألف دينار للطالب وكذلك وضع المدرسين الوظيفي، حيث يرى مراقبون أنه بإشراف وزارة التربية المباشر على المدرسة فإنه يفترض أن يتم إدراج انتداب المدرسين تحت باب التعاون الفني بدلا من التوظيف التعاقدي الحالي. ويقدر عدد التلاميذ بالمدرسة التونسية نحو 1500 بين تعليم أساسي وثانوي.

وحسب مصدر مطلع فإن مؤسسة الروضة التونسية في قطر تم تركها تحت إشراف منظمة التربية والأسرة بوصفها باعثة هذه المؤسسة بخلاف المدرسة التي تم بعثها من طرف مهاجرين تونسيين في قطر بداية تسعينيات القرن الماضي قبل أن يتم تسليمها إلى المنظمة التونسية للأسرة والتربية عام 2001.

ويرى مراقبون أن ترك الروضة التونسية تحت إشراف منظمة التربية والأسرة سيعمل على إنجاح المدرسة الجديدة في صورة إطلاقها بعد حصولها على ترخيص من المجلس الأعلى للتعليم القطري، غبر استقطابها للتلاميذ الجدد، خاصة في ظل التعثر الذي قد تشهده المدرسة التونسية الحالية ومدى توفّق وزارة التربية في الإشراف عليها تزامنا مع تخبطها المالي.

يذكر أن المدرسة التونسية بالدوحة شاركت في امتحان "البيزا" الدولي 2006 ضمن 131 دولة و 7350 طالبا، وتُوجت فيه يوم 11 جانفي 2009 الأولى على المدارس العربية، من طرف المجلس الأعلى للتعليم وهيئة التقييم، علما وأن 57 دولة مشاركة في هذا التقييم من ضمنها 4 دول عربية وهي قطر وتونس والإمارات العربية المتحدة والأردن .

كما لا يستبعد مراقبون أن يعمل حزب النهضة ومن خلال مجلس الجالية التونسية في قطر الذي يسيطر عليه على العمل، وبطريقة غير مباشرة، على إخراج المدرسة التونسية من أزمتها لما تمثله دولة قطر من "مساند إستراتيجي" لحزب النهضة خاصة وأنها احتضنت أبرز كوادر هذا الحزب خلال عهد النظام السابق في تونس والذي تم إسقاطه في 14 جانفي 2011. كما يتوقع المراقبون ذاتهم أن يتم تعيين سفير جديد يُحسب على حزب النهضة في قطر لأهمية هذه الدولة وعلاقتها الوثيقة مع الحزب المسيطر على المجلس التأسيسي في تونس.

يشار إلى أن المنظمة التونسية للتربية والأسرة تعتزم أيضا تأسيس مدارس تونسية تتبع المناهج التعليمية المعتمدة في تونس في دول خليجية أخرى وأساسا الإمارات.

 

 

مستجدات